أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

413

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

هذه اللفظة « 1 » وفي قنوان إذ يقال صنوان وقنوان ، فإذا وصلت قلت : صنوان في التثنية وصنوان في الجمع ، هذا إذا رفعت المثنّى . فإذا نصبته أو جررته فلا اشتباه ، وهذا من ملح علم الإعراب ، ولا ثالث لهما . ويجمع الصّنو أيضا في القلّة على أصنة ، وفي الكثرة على صنى وصنى « 2 » . فصل الصاد والهاء ص ه ر : قوله تعالى : فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً « 3 » أي قريبا من جهة النكاح . والأصهار : أقارب الزوج أو الزوجة . ومنه الحديث : « كان يؤسّس مسجد قباء فيصهر الحجر العظيم إلى بطنه » « 4 » أي يقرّبه . يقال : صهره وأصهره أي قرّبه . وقال بعض أهل اللغة : الصّهر : الختن . وأهل بيت المرأة يقال لهم الأصهار ، وكذا قاله الخليل . وقال ابن الأعرابّي : الإصهار : التّحرّم بجوار أو نسب أو تزوّج . يقال : رجل مصهر : إذا كان له تحرّمّ من ذلك . قوله تعالى : يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ « 5 » أي يذاب . والصّهر : إذابة الشيء ، والصّهارة « 6 » : ما ذاب منه . قال أعرابيّ : لأصهرنّك بيميني مرّة . وصهرت الشحم : أذبته وصهرته . والصّهر والهصر يتقاربان ؛ يقال : هصرت الغصن ، أي أذبته فكأنه مقلوب من هصرت أي قربت ودنوت .

--> ( 1 ) يعني بالسكون . ( 2 ) لم يذكرهما ابن منظور ، وجمع الصنو على : الصنوان والأصناء . ( 3 ) 54 / الفرقان : 25 . ( 4 ) النهاية : 3 / 63 . ( 5 ) 20 / الحج : 22 . ( 6 ) وفي الأصل : إصهاره .